محمد جواد مغنية

550

في ظلال نهج البلاغة

الرسالة - 37 - إلى مالك الأشتر : من عبد اللَّه عليّ أمير المؤمنين إلى القوم الَّذين غضبوا للَّه حين عصي في أرضه وذهب بحقّه ، فضرب الجور سرادقه على البرّ والفاجر والمقيم والظَّاعن ، فلا معروف يستراح إليه ، ولا منكر يتناهى عنه . أمّا بعد فقد بعثت إليكم عبدا من عباد اللَّه لا ينام أيّام الخوف ، ولا ينكل عن الأعداء ساعات الرّوع . أشدّ على الفجّار من حريق النّار ، وهو مالك بن الحارث أخو مذحج ، فاسمعوا له وأطيعوا أمره فيما طابق الحقّ فإنّه سيف من سيوف اللَّه لا كليل الظَّبة ولا نابي الضّريبة ، فإن أمركم أن تنفروا فانفروا ، وإن أمركم أن تقيموا فأقيموا ، فإنّه لا يقدم ولا يحجم ولا يؤخّر ولا يقدّم إلَّا عن أمري ، وقد آثرتكم به على نفسي لنصيحته لكم وشدّة شكيمته على عدوّكم .